السيد محمد مهدي الخرسان

88

موسوعة عبد الله بن عباس

مناف بنو هاشم ، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب . والله ما أفترق فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنتُ في خيرهما ) ( 1 ) ، إذن فهو من صفوة خيار خلق الله سبحانه . ولنعم ما قال الشيخ شمس الدين الأندلسي : لقريش على الأنام فخار * وبنو هاشم فخار الفخار ( 2 ) وزاد عليها غيره وأجاد وفيه لزوم ما لا يلزم : فبالمصطفى قد علوا احمدا * فكان الفقار لأسنى الفخار وبالمرتضى شيّدوا فخرهم * بصارمه ذي الفقار الفخار وحاز الفخار لهم عصبة * أئمة حق رؤوس الفخار فمن ذا يوازي لهم أحمدا * ومن ذا يسامي لهم بالفخار ما عن بقية مكارم الأخلاق فهي كثيرة ، ولكن أصولها عشرة جمعها الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما نسب إليه من الشعر ، فقال : إن المكارم أخلاق مطهرة * فالعقل أولها والدين ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها * والجود خامسها والفضل ساديها ( 3 ) والبر سابعها والصبر ثامنها * والشكر تاسعها واللين باقيها ( 4 )

--> ( 1 ) الخصائص الكبرى للسيوطي 1 / 93 تح‍ د . محمّد خليل هراس . ( 2 ) اُنظر ذيل التبر المسبوك / 250 . ( 3 ) المراد سادسها ، ولكن للضرورة الشعرية قال : ساديها . ( 4 ) ديوان عمدة المطالب لسيّدنا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ص 138 ط بمبيء سنة 1357 ، وأدب الدنيا والدين / 11 ط دار إحياء التراث العربي ، والمستطرف 1 / 15 ، وجاء في تهذيب تاريخ دمشق 4 / 357 : ذكر ابن إسحاق صاحب المغازي إنه قال ذكر الزاهد عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إن المكارم أخلاق مطهرة * فالعقل أولها والبر ثانيها قال الحافظ . يعني ابن عساكر . فذكر قصيدة عدد أبياتها اثنان وسبعون بيتاً ، وقال ابن بدران مهذب التاريخ : لم يذكر منها في الأصل سوى هذا البيت .